مؤسسة آل البيت ( ع )
153
مجلة تراثنا
وسلم دعا إليها أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وأجمع أهل النقل وأهل التفسير على ذلك . . . ونحن نعلم أن قوله ( وأنفسنا وأنفسكم ) لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره ، كما لا يجوز أن يأمر نفسه وينهاها ، وإذا كان قوله تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم ) لا بد أن يكون إشارة إلى غير الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وجب أن يكون إشارة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه لا أحد يدعي دخول غير أمير المؤمنين وغير زوجته وولديه عليه السلام في المباهلة ( 1 ) . * وقال الشيخ الطوسي : ( أحد ما يستدل به على فضله عليه السلام ، قوله تعالى ( قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل . . . ) إلى آخر الآية . ووجه الدلالة فيها : أنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إلى المباهلة ، وأجمع أهل النقل والتفسير على ذلك ، ولا يجوز أن يدعو إلى ذلك المقام ليكون حجة إلا من هو في غاية الفضل وعلو المنزلة ، ونحن نعلم أن قوله : ( وأنفسنا وأنفسكم ) لا يجوز أن يعني بالمدعو فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لأنه هو الداعي ، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه ، وإنما يصح أن يدعو غيره كما لا يجوز أن يأمر نفسه وينهاها . وإذا كان قوله تعالى : ( وأنفسنا وأنفسكم لا بد أن يكون إشارة إلى
--> ( 10 ) الشافي في الإمامة 2 / 254 .